كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
وَعَنْهُ: يُقَدَّمُ (¬1) مَنْ يَرْضَى بِهِ الْجِيرَانُ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِماً مُتَطَهِّراً، عَلَى مَوْضِعٍ عالٍ، وَيَتَوَلاَّهُمَا مَعاً.
وُيقِيمُ فِي مَوْضِعِ أَذَانِهِ، إِلَّا أَنْ يَشُقَّ ذلِكَ عَلَيْهِ؛ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الأَذانُ (¬2) فِي الْمَنَارَةِ.
وُيسْتَحَبُّ أَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ جَلْسَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ يُقِيمَ.
وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلاتَيْنِ، أَوْ قَضَى فَوَائِتَ، أَذَّنَ وَأَقَامَ لِلأُولَى، ثُمَّ أَقَامَ لِكُلِّ صَلاةٍ بَعْدَهَا.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ قَالَ حِيْنَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي (¬3) يَوْمَ القِيَامَةِ" (¬4).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَالَ حِيْنَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ
¬__________
(¬1) في "ط": "يقوم".
(¬2) "الأذان": ساقطة من "ط".
(¬3) في "خ" "شفاعته".
(¬4) رواه البخاري (589)، كتاب: الأذان، باب: الدعاء عند النداء، من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-.
الصفحة 68