كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَإِنْ قَالَ: أَلْفُ دِرْهَم، أَوْ أَلْفٌ وَثَوْبٌ، فَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ حَامِدٍ: يَكُونُ الْمُجْمَلُ مِنْ جِنْسِ الْمُفَسَّرِ.
وَقَالَ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو الخَطَّابِ: يُرْجَعُ إِلَيْهِ في تَفْسِيرِ الأَلْفِ.
وَإِنْ قَالَ: مِئَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَماً، فَالجَمِيعُ دَرَاهِمُ، وَيَحْتَمِلُ عَلَى قَوْلِ التَّمِيمِيِّ أَنْ يُرْجَعَ في تَفْسِيرِ الْمِئَةِ إِلَيْهِ.
فَإِنْ قَالَ: هذا الْعَبْدُ شَرِكَةٌ بَيْنَنَا، رُجِعَ في تَفْسِيرِ الشَّرِكَةِ (¬1) إلَيْهِ.
فَإِنِ ادَّعَى رَجُلانِ دَاراً في يَدِ رَجُلٍ أَنَّهَا بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، فَأَقَرَّ لأَحَدِهِمَا بِنِصْفِهَا، وَ (¬2) جَحَدَ الآخَرَ، فَالنَّصْفُ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ.
وَإذَا بَاعَ شَيْئاً وَقَبَضَ ثَمَنَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ الْمَبِيعَ لِغَيْرِهِ، لَمْ يَنْفَسِخِ الْبَيْعِ، وَلَزِمَهُ دَفْعُ الْقِيمَةِ إِلَى الآخَرِ.
وَمَنْ أَقَرَّ بِتَقبِيضِ هِبَةٍ أَوْ رَهْنٍ، أَوْ قَبْضِ ثَمَنٍ، ثُمَّ أَنْكَرَ، وَسَأَلَ إِحْلافَ خَصْمِهِ، فَهَلْ يَحْلِفُ أَمْ لا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُهُ، وَفَسَّرَهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ في الْقَدْرِ، قُبِلَ، وَإِنْ قَلَّ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَكْثَرَ بَقَاءً وَمَنْفَعَةً، لأَنَّ الْحَلالَ أَنْفَعُ مِنَ الْحَرامِ، قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يمينه، سَوَاءٌ عَلِمَ بِما قَالَ، أَوْ جهِلَهُ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
* * *
¬__________
(¬1) في "خ": "النصيب".
(¬2) في "ط": "أو".
الصفحة 694