كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
كِتَابُ الْفَرَائِضِ
رَوَى الْبُخَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "إِنْ كَانَ الْمالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلْوَالِدَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ" (¬1).
وَالْمُتَّفَقُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ قِسْمَانِ: ذُو فَرْضٍ، وَعَصَبَةٌ.
فَذُو الْفَرْضِ عَشَرَةٌ: الأَبَوانِ، وَالْبِنْتُ (¬2)، وَبِنْتُ الِابْنِ، وَالْجَدُّ، وَالْجَدَّةُ، وَالأُخْتُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَالأَخُ مِنَ الأُمِّ.
وَالْفَرْضُ جُزْءٌ مُقَدَّرٌ بِالشَّرْعِ.
وَالْفُروضُ سِتَّةٌ: النِّصفُ، وَالرُّبُعُ، وَالثُّمُنُ، وَالثُّلُثَانِ، وَالثُّلُثُ، وَالسُّدُسُ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2596)، كتاب: الوصايا، باب: لا وصية لوارث.
(¬2) في "خ": "الابنة".
الصفحة 695