كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ في الرَّدِّ
إذَا لَمْ يُخَلِّفِ الْمَيِّتُ عَصَبَةً، فَإِنَّ الْبَاقِيَ عَنْ ذَوِي الْفُرُوضِ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ، إِلَّا الزَّوْجَيْنِ؛ لِقَولِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلِوَرَثَتِهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬1).
وَفُرُوضُ أَهْلِ الرَّدِ أَبَدًا (¬2) يَخْرُجُ مِنْ سِتَّةٍ، فَيُجْعَلُ عَدَدُ سِهَامِهِمْ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ، وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقٍ مِنْهُمْ، ضَرَبْتَهُ في عَدَدِ سِهَامِهِمْ؛ لأنَّهُ صَارَ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ.
فَنَقُولُ في جَدَّةٍ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ: هِيَ مِنِ اثْنَيْنِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (¬3) سَهْمٌ، فَإِنْ كَانَا (¬4) أَخَوَيْنِ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلاثَةٍ، فَإِنْ كَانَ مَكَانَهُمَا أُخْتٌ لأَبٍ، فَهيَ مِنْ (¬5) أَرْبَعَةٍ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2176)، كتاب: الكفالة، باب: الدين، ومسلم (1619)، كتاب الفرائض.
(¬2) "أبدًا": ساقطة من "ط".
(¬3) "منهم": ساقطة من "ط".
(¬4) في "ط": "كان".
(¬5) في "ط": "فمن".

الصفحة 703