كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ في الْجَدِّ مَعَ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ
وَلا يُقَاسِمُ الْجَدَّ أَكْثَرُ مِنْ أَخَوَيْنِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُمَا، بَلْ يَصِيرُ إِلَى الْفَرْضِ.
وَالإِخْوَةُ مِنَ الأَبِ إذَا انْفَرَدُوا يَقُومُونَ مَقَامَ وَلَدِ الأَبَوَيْنِ في مُقَاسَمَةِ الْجَدِّ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا، قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ جَمِيعِهِمْ، فَمَا حَصَلَ لَهُمْ، رَدُّوهُ عَلَى وَلَدِ الأَبَوَيْنِ، وَلا شَيْءَ لِوَالِدِ الأَبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدُ الأَبَوَيْنِ أُخْتًا وَاحِدَةً، فَيَرُدُّونَ عَلَيْهَا تَمَامَ النِّصفِ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ، فَهُوَ لِوَلَدِ الأَبِ.
وَلا يُتَصَّورُ ذَلِكَ إِلَّا أَلَّا يَكُونَ مَعَهُمْ فَرْضٌ غَيْرُ السُّدُسِ؛ فَإِنْ كَانَ معهم فَرْضٌ غَيْرُ السُّدُسِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ فَرْضٌ ولا شَيْءَ لِوَلَدِ الأَبِ.
الصفحة 705