كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ
إذَا مَاتَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ، فَتُصَحِّحُ مَسْأَلَةَ الأَوَّلِ، ثُمَّ صَحِّحْ مَسْأَلَةَ الثَّانِي، وَاقْسِمْ مَا وَرِثَهُ مِنْ مَسْأَلةِ الأَوَّلِ عَلَى مَسْأَلَتِةِ، فَإِنِ انْقَسَمَ، صَحَّتِ الْمَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الأُولَى، وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ، واَفَقْتَ بَيْنَ سِهَامِهِ، وَضَرَبْتَهَا أَوْ وَفَّقتْها إِنِ اتَّفَقَتَا في الأُولَى، فَمَا بَلَغَ مِنْهُ تَصِحُّ، فَإذَا أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ، فَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ، مِنَ الأُولَى مَضْرُوبٌ في الثَّانِيَةِ أَوْ في وَفْقِها، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ في السِّهَامِ الَّتِي وَرِثَها الثَّانِي أَوْ في وَفْقِهَا، وَكَذَلِكَ تَصْنَعُ في الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَمَا بَعْدَه.
مِثَالُ ذَلِكَ: زَوْجٌ وَبِنْتٌ مِنْهُ وَأَخٌ (¬1) لَمْ يَقْسِمُوا التَّرِكَةَ حَتَّى مَاتَتِ الْبِنْتُ وَخَلَّفَتْ زَوْجًا، وَمَنْ خَلَّفَتِ الْمَسأَلةُ الأُوْلَى مِنْ أَرْبَعَةِ، وَالثَّانِيَةُ مِنِ اثْنَيْنِ؛ لِلْمَيِّتَةِ سَهْمَانِ مُنْقَسِمَةٌ عَلَى مَسْأَلَتِهَا، فَصَحَّتِ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ.
¬__________
(¬1) في "ط": "لأخ".
الصفحة 707