كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
وَمَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ، فَهَلْ تَصِحُّ صَلاتُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا (¬1) ما يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ، سَتَرَها، فَإِنْ لَمْ يَكْفِ جَمِيعَها، سَتَرَ الْفَرْجَيْنِ، فَإِنْ كَانَ لا يَكْفِي إِلَّا أَحَدَهُما، سَتَرَ الدُّبُرَ عَلَى ظَاهِرِ كَلامِ أَحْمَدَ.
فَإِنْ عُدِمَ بِكُلِّ حَالٍ، صَلَّى جَالِساً، يُومِىَ إِيمَاءً، فَإِنْ صَلَّى قَائِماً، فَلا بَأْسَ.
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْباً نَجِساً، صَلَّى فِيهِ، وَأَعَادَ -عَلَى الْمَنْصُوصِ- وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لا يُعِيدُ؛ بِنَاءً عَلَى مَنْ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ لا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ خَالٍ لا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
وَإِنْ بُذِلَتْ لَهُ سُتْرَةٌ، لَزِمَهُ قَبُولُها.
وَإِذَا وَجَدَ الْعُرْيَانُ السُّتْرَةَ قَرِيبَةً مِنْهُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاةِ، سَتَرَ، وَبَنَى، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً، سَتَرَ، وابْتَدَأَ.
وَإِنْ كَانَ الْعُرَاةُ رِجَالاً وَنِسَاءً، كُلُّ نَوْعٍ لِنَفْسِهِمْ.
وَإِنْ كانُوا فِي ضَيِّقٍ، صَلَّى الرِّجَالُ، وَاسْتَدْبَرَهُمُ النِّسَاءُ، ثُمَّ صَلَّى النِّسَاءُ، وَاسْتَدْبَرَهُنَّ الرِّجَالُ.
وَتُكْرَهُ تَغْطِيَةُ الوَجْهِ (¬2) فِي الصَّلاةِ، وَكَفُّ (¬3) الْكُمِّ، وَشَدُّ الْوَسَطِ
¬__________
(¬1) "إلا": ساقطة من "ط".
(¬2) في "ط": "وجهه".
(¬3) في "خ": "لف".
الصفحة 71