كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
بَابُ الْوَلاءِ
قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬1).
وَيَثْبُتُ الْوَلاءُ عَلَى الْمُعْتَقِ وَعَلَى أَوْلادِهِ مِنْ زَوْجَةِ مُعْتَقهِ أَوْ مِنْ أَمَتِهِ، وَعَلَى مُعْتَقِيهِ وَمُعْتَقِي أَوْلادِهِ وَأَوْلادِهِمْ وَمُعْتَقِيهِمْ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا، ثُمَّ يَنْتَقِلُ وَلاءُ السَّيِّدِ إِلَى عَصَبَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ.
وَمَنْ أَعْتَقَ سَائِبَةً، أَوْ في كَفَّارَتِهِ، أَوْ نَذْرِهِ وَزَكَاتِهِ، فَهَلْ لَهُ عَلَيْهِمْ وَلاءٌ؟ يُخَرَّج عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِذَا قُلْنَا: لا يَثْبُتُ، ردَّ وَلاءَهُمْ في مِثْلِهِ.
وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا يُبَايِنُهُ في دِينِهِ، فَلَهُ وَلاؤُهُ.
وَهَلْ يَرِثُ بِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَلا يَنْجَرُّ الْوَلاءُ بِعَتْقٍ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (444)، كتاب: المساجد، باب: ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد، ومسلم (1504) و (1505)، كتاب: العتق، باب: بيان أن الولاء لمن أعتق.
الصفحة 729