كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فصل [في اللباس]
وَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ اسْتِعْمَالُ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ، وَالْمُمَّوهِ بِهِ فِي لُبْسِهِ وَافْتِرَاشِهِ.
وَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَحَالَ لَوْنُهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
وَكَذلِكَ يَحْرُمُ ثِيَابُ الإِبْرِيسَمِ، وَمَا غَالِبُهُ الإِبْرِيسَمُ (¬1).
فَإِنِ اسْتَوى الإِبْرِيسَمُ (1) وما نُسِجَ مَعَهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
وَهَلْ يُبَاحُ لَهُ الإِبْرِيسَمُ (1) لِمَرَضِهِ، أَوْ حِكَّةٍ، أَوْ لُبْسِهِ فِي الْحَرْبِ لِغَيْرِ حاجَةٍ؛ أَوْ يُبَاحُ لِوَليِّ الصَّبِيِّ أَنْ يُلْبِسَهُ إِيَّاهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "رَخَّصَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ؛ لِحِكَّةٍ بِهِمَا" (¬2).
¬__________
(¬1) في "ط": "الإبرسيم".
(¬2) رواه البخاري (5501)، كتاب: اللباس، باب: ما يرخص للرجال من الحرير للحكة، ومسلم (2076)، كتاب: اللباس والزينة، باب: إباحة لبس الحرير للرجال إذا كان به حكة.
الصفحة 73