كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ
وَإِذَا اشْتَبَهَتِ الْقِبْلَةُ فِي السَّفَرِ، اجْتَهَدَ بِطَلَبِها بالدَّلائِلِ، وَأَثْبَتُهَا: الْجَدْيُ، يَعْرِفُ مَكَانَهُ بِالفَرْقَدَيْنِ، إِذَا جَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، كَانَ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ.
وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَمَنَازِلُهُمَا كُلُّهُا (¬1) تَطْلُعُ مِنْ يَسْرَةِ الْمُصَلِّي (¬2)، وَتَغْرُبُ عَنْ يَمِينِه.
فَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ عَنْ يَقِينٍ، صَلَّى بِقَوْلهِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقَلِّدُهُ، اجْتَهَدَ وَصَلَّى، وَلا إِعَادَة عَلَيْهِ، وَإِنْ أَخْطَأَ (¬3).
وَإِذَا دَخَلَ بَلَداً فِيهِ مَحَارِيبُ؛ لا يَعْلَمُ هَلْ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمْ لِغَيْرِهِمْ؛ اجْتَهَدَ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا.
* * *
¬__________
(¬1) في "ط": "ومنزلهما كلهما".
(¬2) في "ط": "الصلي".
(¬3) في "ط": "خطأ".

الصفحة 77