كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ فِي صِفَةِ الصَّلاةِ
يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُومَ إِلَى الصَّلاةِ؛ مِنْ (¬1) قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، ثُمَّ يُسَوِّي الصُّفُوفَ إِنْ كَانَ إِمَاماً، ثُمَّ يَنْوِي الصَّلاةَ بِعَيْنِها إِنْ كَانَتْ مَكْتُوبَةً، أَوْ سُنَّةً مُعَيَّنَةً.
قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لا بُدَّ فِي الْمَكْتُوبَةِ أَنْ يَنْوِيَهَا بِعَيْنِها فَرْضاً.
وَيُجْزِئُهُ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ نِيَّةُ الصَّلاةِ.
وَهَلْ يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْقَضَاءِ فِي الْفَائِتَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَيَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بِقَوْلهِ: اللهُ أَكْبَرُ، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنِ التكبِيرَ بِالْعَرَبِيَّةِ، لَزِمَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْوَقْتِ، كَبَّرَ بِلُغَتِهِ، وَيَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ إِنْ كَانَ إِمَاماً؛ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ مَنْ خَلْفَهُ (¬2)، فَإِنْ كَانَ مَأْمُوماً بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ؛ كَالْقِرَاءَةِ.
وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ ابْتِدَاءِ التكبِيرِ، مُمَدَّةَ الأَصَابِعِ، مَضْمُوماً بَعْضُهَا إِلَى
¬__________
(¬1) في "ط": "عندي".
(¬2) في "ط": "من كان خلفه".
الصفحة 78