كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا؛ وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّاتِنَا؛ وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتنا عَلَى رُسُلِكَ، وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ" (¬1).
ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ، يَنْوِي بِهِمَا الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلاةِ، فَإِنْ نَوَى بِالتَّسْلِيم عَلَى الْحَفَظَةِ وَالْمُصَلِّينَ مَعَهُ، وَلَمْ يَنْوِ الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلاةِ، لَمْ تَبْطُلْ صَلاتُهُ -نَصَّ عَلَيْهِ-.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: تَبْطُلُ، وَلا يَخْرُجُ مِنَ الصَّلاةِ بِغَيْرِ السَّلامِ.
وَتَجِبُ التَّسلِيمَتَانِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والأُخْرَى: أَنَّ الثَّانِيَةَ سُنَّةٌ؛ وَقَدْرُ الْوَاجِبِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ تَرَكَ: وَرَحْمَةُ اللهِ، أَجْزَأَهُ -نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ- فِي صَلاةِ الْجِنَازَةِ.
وَلا يُكْرَهُ قِرَاءَةُ أَوَاخِرِ السُّوَرِ وَأَوْسَطِهَا (¬2) فِي صَلاةٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والأُخْرَى: تُكْرَهُ.
* * *
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة (1/ 264)، كتاب: الصلاة، باب: ما يقال بعد التشهد مما رخص فيه، وعبد الرزاق (2/ 206)، كتاب: الصلاة، باب: القول بعد التشهد.
(¬2) في "ط": "وَأَوْسَاطِها".
الصفحة 81