كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ فِي الإمَامَةِ
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ (¬1) سِنّاً، وَلا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ (¬2) فِي سُلْطَانِهِ، وَلا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬3).
فَإِذَا اسْتَوَوْا فِي جَمِيعِ ذلِكَ، قُدِّمَ أَتْقَاهُمْ، فَإِنْ تَسَاوَوْا، أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ.
وَالْحُرُّ أَوْلَى مِنَ الْعَبْدِ، وَالْحَاضِرُ أَوْلَى مِنَ الْمُسَافِرِ، وَالْحَضَرِيُّ أَوْلَى مِنَ الْبَدَوِيِّ.
وَلا تَصِحُّ إِمَامَةُ الأَخْرَسِ.
¬__________
(¬1) في "ط": "فأكبرهم".
(¬2) "الرجلَ": زيادة من "ط".
(¬3) رواه مسلم (673)، كتاب: الصلاة، باب: من أحق بالإمامة؟ من حديث أبي مسعود البدري -رضي الله عنه-.

الصفحة 98