كتاب نور الاقتباس في وصية النبي لابن عباس - ت العجمي ط البشائر
وقوله صلى الله عليه وسلم : ((واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً))
وفي رواية عمر مولى غفرة ابن عباس زيادة قبل هذا الكلام وهي: ((فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين فافعل، وإن لم تستطيع فإن الصبر على ما تكره خيراً كثيراً))، ومراده باليقين هاهنا تحقيق الإيمان بما سبق ذكره من التقدير السابق كما ورد ذلك صريحاً في رواية ابنه علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه لكن بإسناد ضعيف وفي روايته زيادة وهي: قلت: يا رسول الله كيف أصنع باليقين؟: ((أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك)).
فإذا أنت أحكمت باب اليقين فحصول اليقين للقلب بالقضاء السابق والتقدير الماضي يوجب رضا النفس بالقضاء والقدر وطمأنينتها به، وقد دل القرآن على هذا المعنى بعينه في قوله تعالى:
{لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم}.