كتاب نور الاقتباس في وصية النبي لابن عباس - ت العجمي ط البشائر

كان بعض المتقدمين يكثر سؤال الشهادة فهتف به هاتف: إنك إن غزوت أسرت، وإن أسرت تنصرت. فكف عن سؤاله.
وفي الجملة فمن حفظ حدود الله وراعى حقوقه، تولى الله حفظه في أمور دينه ودنياه، وفي دنياه وآخرته.
وقد أخبر الله تعالى في كتابه أنه ولي المؤمنين وأنه يتولى الصالحين، وذلك يتضمن أنه يتولى مصالحهم في الدنيا والآخرة، ولا يكلهم إلى غيره، قال تعالى:
{الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور}.
وقال تعالى:
{ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم}.
وقال: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}.
وقال: {أليس الله بكافٍ عبده}.
فمن قام بحقوق الله عليه فإن الله يتكفل له بالقيام بجميع مصالحه في الدنيا والآخرة، فمن أراد أن يتولى الله حفظه ورعايته في أموره كلها فليراع حقوق الله عليه، ومن أراد ألا يصيبه شيء مما يكره فلا يأت شيئاً مما يكرهه الله منه.

الصفحة 63