كتاب نور الاقتباس في وصية النبي لابن عباس - ت العجمي ط البشائر
كان بعض السلف يدور على المجالس، ويقول: من أحب أن تدوم له العافية فليتق الله.
وقال العمري الزاهد لمن طلب منه الوصية: كما تحب أن يكون الله لك، فهكذا كن لله -عز وجل-.
وقال صالح بن عبد الكريم: يقول الله عز وجل: وعزتي وجلالي لا أطلع على قلب عبد أعلم أن الغالب عليه حب التمسك بطاعتي، إلا توليت سياسته وتقويمه.
وفي بعض الكتب المتقدمة: يقول الله عز وجل: ابن آدم! ألا تعلمني ما يضحكك؟! ابن آدم! اتقني ونم حيث شئت.
والمعنى: أنك إذا قمت بما عليك لله من حقوق التقوى فلا تهتم بعد ذلك بمصالحك، فإن الله هو أعلم بها منك، وهو يوصلها إليك على أتم الوجوه من غير اهتمام منك بها.
وفي حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده، فإن الله ينزل العبد منه، حيث أنزله من نفسه)).
فهذا يدل على أنه على قدر اهتمام العبد بحقوق الله وبأداء حقوقه ومراعاة حدوده واعتنائه بذلك وحفظه له، يكون اعتناؤه به