كتاب الكلام على مسألة السماع (اسم الجزء: 1)

الحسن في الجنة، وإن الحور العين يُغنِّين بأصواتٍ لم يَسمَعْ خلائقُ بأحسنَ منها، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نَبْأسَ، ونحن الراضيات فلا نَسْخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له.
وذكر أبو نعيم في "صفة الجنة" (¬1) من حديث سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد بن (¬2) أسلم عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أزواجَ أهل الجنة ليغنِّين أزواجَهن بأحسن أصواتٍ سمعها أحدٌ قطُّ، وإن مما يُغنِّينَ: نحن الخيراتُ الحسانُ، نحن أزواجُ قومٍ كرام، ينظرون بقرةِ أعيان. وإن مما يُغنين: نحن الخالداتُ فلا يَمُتْنَهْ، نحن الآمناتُ فلا يَخَفْنَهْ، نحن المقيماتُ فلا يَظْعَنَّهْ (¬3) ". تفرد به سعيد بن أبي مريم.
وروى (¬4) من طريق الوليد بن أبي ثور حدثني سعد الطائي عن
¬__________
(¬1) رقم (322، 430). وأخرجه أيضًا الطبراني في "الصغير" (2/ 35) و"الأوسط" (3917). وهو حديث غريب كما ذكره المؤلف، تفرد به سعيد بن أبي مريم. وفي إسناده انقطاع.
(¬2) في الأصل: "زيد عن ابن". و"عن" زائدة.
(¬3) في الأصل: "فلا يضعنه" تحريف.
(¬4) أبو نعيم في "صفة الجنة" رقم (378، 431). وأخرجه أيضًا أبو الشيخ في "العظمة" رقم (603). والوليد بن أبي ثور ضعيف جدًّا، منكر الحديث. والحديث معروف من قول عبد الرحمن بن سابط، أخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" رقم (279) وأبو الشيخ في "العظمة" (589) والبيهقي في "البعث والنشور" رقم (413). قال البيهقي: هذا هو الصحيح من قول ابن سابط.

الصفحة 135