"ما من عبدٍ يدخل الجنةَ إلا ويجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتانِ من الحور العين، تُغِّنيانه بأحسنِ صوتٍ سمعه الإنس والجن، وليس بمزامير الشيطان" (¬1).
وروى الترمذي (¬2): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا أبو معاوية حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن في الجنة مجتمعا للحور العين يرفعن أصواتًا لم يسمع الخلائق مثلها"، قال: "يقلن: نحن الخالداتُ فلا نَبيد، ونحن الناعمات فلا نَبْأسُ، ونحن الراضياتُ فلا نسخَط، طوبى لمن كان لنا وكنا له". وقال: حديث غريب.
وروى الطبراني (¬3) من حديث سليمان بن أبي كريمة -وفيه كلام- عن هشام بن حسان عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله! نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: "بل نساء
¬__________
(¬1) أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (434) والبيهقي في "البعث والنشور" رقم (421) والطبراني في "الكبير" (7478). والحديث ضعيف جدًّا، في إسناده خالد بن يزيد بن أبي مالك، وهو متروك.
(¬2) رقم (2564، 2550). وأخرجه أيضًا عبد الله بن أحمد في "زوائده على المسند" (1/ 156). وفي إسناده عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة ضعيف، والنعمان بن سعد فيه جهالة.
(¬3) في "المعجم الكبير" (23/ 257)، وأخرجه أيضًا العقيلي في "الضعفاء الكبير" (2/ 138). والحديث منكر لا يثبت، علته سليمان بن أبي كريمة الشامي، ضعفه أبو حاتم، وقال العقيلي: يحدث بمناكير. ثم ذكر منها هذا الحديث.