العين [وسبعين] (¬1) من أهل ميراثه من أهل الدنيا، ليس منهن امرأة إلا لها قُبُلٌ شَهِيٌّ، وله ذَكَرٌ لا يَنثني".
وذكر (¬2) من حديث الحجاج عن قتادة عن أنس يرفعه: "للمؤمن في [الجنة] ثلاثون (¬3) زوجة"، فقلنا: يا رسول الله! أوَله قوةُ ذلك؟ قال: " [إنه] لَيُعطَى قوةَ مائةٍ".
وفي حديث آخر: "إن الرجل منهم ليصل في اليوم إلى مائة عذراءَ" (¬4).
وهذه الآثار لا تناقُضَ بينها، فإن تفاضلهم في العدد على حسب تفاضلهم في مقدار الثواب، فعلى قياس قول المحتجِّين على حِلّ السماع في الدنيا بأنه يكون لأهل الجنة، ينبغي أن يُحِلُّوا للرجل في الدنيا أن يتزوج بهذا العدد.
¬__________
(¬1) ما بين المعكوفين زيادة من مصادر التخريج.
(¬2) أبو نعيم في "صفة الجنة" رقم (372)، وفيه: "ثلاث وسبعون زوجة". وأخرجه إبراهيم بن طهمان في مشيخته رقم (58) بلفظ: "ثلاثون زوجة" كما هنا. قال المؤلف في "حادي الأرواح" (ص 502): أحمد بن حفص هذا هو السعدي، له مناكير. والحجاج هو ابن أرطاة.
(¬3) في الأصل: "ثلاثين"، وسقط ما بين المعكوفين.
(¬4) أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (373) عن أبي هريرة. وهو معلول، والصواب أنه من حديث ابن عباس، وإسناده ضعيف، وضعَّفه الخطيب في "الموضح" (2/ 95) والهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 416).