كتاب الكلام على مسألة السماع (اسم الجزء: 1)

فنقول في الشعر ما قاله الأئمة (¬1): "إنه كلام، فحسنه حسن وقبيحه قبيح".
وقد ثبت في الصحيح (¬2) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن من الشعر حكمة". وكانَ يَنصِب لحسان منبرًا ينشد عليه الشعر الذي يهجو به المشركين، وقال: "اللهم أيِّدْه بروح القدس" (¬3). وقال: "إن روح القدس معك ما دُمتَ تُنافِحُ عن نبيه" (¬4). وقال عن عبد الله بن رواحة: "إن أخًا لكم لا يقول الرفَثَ" (¬5). وعبد الله بن رواحة هو القائل (¬6):
وفينا رسولُ الله يتلو كتابَه ... كما انشقَّ معروفٌ من الفجر ساطعُ
أرانا الهدى بعدَ العمى فقلوبنا ... به مُوقِناتٌ أنَّ ما قال واقعُ
يَبيِتُ يُجافِي جنبَه عن فِراشه ... إذا استثقَلتْ بالكافرين المضاجعُ
¬__________
(¬1) قاله الشافعي كما في "مناقب الشافعي" (2/ 60). وروي مرفوعًا من حديث عبد الله بن عمرو، أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (125)، ومن حديث عائشة، أخرجه أبو يعلى كما في "مجمع الزوائد" (8/ 122). ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (125) موقوفًا على عائشة. وصححه الألباني في "الصحيحة" (447) بمجموع الطرق.
(¬2) أخرجه البخاري (6145) عن أبي بن كعب.
(¬3) أخرجه البخاري (6152) ومسلم (2485) عن أبي هريرة.
(¬4) أخرجه مسلم (2490) عن عائشة.
(¬5) أخرجه البخاري (6151) عن أبي هريرة.
(¬6) الأبيات في المصدر السابق.

الصفحة 147