كتاب الكلام على مسألة السماع (اسم الجزء: 1)

يا ليلةً من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نَجَّتِ (¬1)
وكانت امرأة سوداء من الصحابة، وكانت مقيمة في المسجد، كلما تحدثت قالت:
وبومُ الوِشاح من تعاجيبِ ربنا ... ألا إنه من بلدة الكفر نجَّاني (¬2)
ولما نُعِيَ لمعاوية عبد الله بن عامر والوليد بن عقبة أنشد:
إذا سار مَن خلفَ امرئٍ وأمامَه ... وأُفرِدَ من جيرانِه فهو سائرُ (¬3)
وأنشد خُبيب عند موته تلك الأبيات المعروفة التي يقول فيها:
ولستُ أبالي حين أُقْتَلُ مسلمًا ... على أيِّ جنبٍ كان في الله مَصْرعي
وذلك في ذات الإله وإن يَشَأْ ... يُبارِكْ على أوصالِ شلْوٍ ممزَّعِ (¬4)
وأنشد أبو بكر عند قدومه المدينة:
كل امرئ مصبّحٌ في رَحْلِهِ ... والموت أدنى من شراك نعلِهِ (¬5)
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (2531).
(¬2) أخرجه البخاري (3835) عن عائشة.
(¬3) الخبر والشعر في "التعازي والمراثي" (ص 52) و"الكامل" للمبرد (ص 1387)، و"التذكرة الحمدونية" (4/ 249).
(¬4) أخرجه البخاري (3989) عن أبي هريرة.
(¬5) أخرجه البخاري (3926) عن عائشة.

الصفحة 151