كتاب الكلام على مسألة السماع (اسم الجزء: 1)

اقتداء فهو عيش النفس، وكل فعل يفعله بالاقتداء فهو عذاب على النفس.
وقال أَبو حفص النيسابوري (¬1): من لم يَزِنْ أفعاله وأقواله كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا يُعدّ في ديوان الرجال.
وقال الجنيد بن محمد (¬2): الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثرَ الرسول.
وقال أيضًا (¬3): من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث لا يُقتدى به في هذا الأمر، لأن علمنا هذا مقيَّد بالكتاب والسنة.
وقال أَبو عثمان النيسابوري (¬4): من أمَّر السنةَ على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة، ومن أمَّر الهوى على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالبدعة، قال الله تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوُه تَهْتَدُوا} [النور: 54].
وقال أَبو حمزة البغدادي (¬5): من علم الطريق إلى الله سهل عليه سلوكه، ولا دليل على الطريق إلى الله إلا متابعة الرسول في أحواله وأقواله وأفعاله.
وقال أَبو عمرو بن نُجَيد (¬6): كل حال لا يكون عن نتيجة علم فإنَّ
¬__________
(¬1) انظر الرسالة القشيرية (ص 69).
(¬2) انظر المصدر نفسه (ص 79).
(¬3) المصدر السابق (ص 79).
(¬4) المصدر نفسه (ص 82).
(¬5) المصدر نفسه (ص 107).
(¬6) المصدر نفسه (ص 138).

الصفحة 160