كتاب الكلام على مسألة السماع (اسم الجزء: 1)

والأعياد ونحو ذلك، فلأن يُنهَى عنه في غير هذه الحال أولى وأحرى.

فصل
* قال صاحب الغناء: قد روى ابن طاهر المقدسي (¬1) أن رجلًا أنشد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -:
أقبلتْ فلاحَ لها ... عارضانِ كالسَّبَجِ
أدبرَتْ (¬2) فقلتُ لها ... والفؤادُ في وَهَج
هلْ عليَّ ويحَكما ... إن عَشِقْتُ من حَرجِ (¬3)
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا إن شاء الله" (¬4). وذكره أَبو القاسم القشيري في رسالته (¬5)، وهو نص في إباحة الغناء.
* قال صاحب القرآن: هذا الحديث مكذوب موضوع على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - لا يشك فيه مَن له أدنى علم بسنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتمييز
¬__________
(¬1) لم أجد النص في كتاب "السماع" المطبوع، ولعله رواه في كتاب آخر.
(¬2) في الأصل: "ثم أدبرت". وبه يختل الوزن.
(¬3) البيت الأول بلا نسبة في "لسان العرب" (قضب) بقافية "كالبرد". والثالث لسيرين أخت مارية القبطية في "شرح شواهد المغني" للسيوطي (ص 335)، وبلا نسبة في تهذيب اللغة (8/ 348).
(¬4) أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 115، 116) عن ابن عباس. وفي إسناده حسين بن عبد الله، وهو متروك. وانظر "اللآلئ المصنوعة" (2/ 207)، و"الفوائد المجموعة" (ص 255).
(¬5) "الرسالة القشيرية" (ص 507).

الصفحة 198