كتاب الكلام على مسألة السماع (اسم الجزء: 1)

وقد روى الطبراني في معجمه (¬1) من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال إبليس لربه: يا ربِّ قد أُهبِط آدم، وقد علمتُ أنه سيكون كتابٌ ورسلٌ، فما كتابهم ورسلهم؟ قال: رسلهم الملائكة والنبيون منهم، وكتبهم التوراة والزبور والإنجيل والفرقان. قال: فما كتابي؟ قال: كتابك الوشم، وقرآنك الشعر، ورسلك الكهنة، وطعامك ما لا يذكر اسم الله عليه، وشرابك كل مسكر، وصدقك الكذب، وبيتك الحمام، ومصايدك النساء، ومؤذِّنك المزمار، ومسجدك الأسواق".
وقال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] فقال عبد الله: هو والذي لا إله غيره: الغناء.
وقال ابن عباس: نزلت هذه الآية في الغناء. صح ذلك عنهما (¬2).
قال أبو عبد الله الحاكم: تفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع (¬3).
وقال ابن مسعود: إذا ركب الرجل الدابةَ فلم يذكر اسم الله عليه
¬__________
(¬1) رقم (11181). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 114): فيه يحيى بن صالح الأيلي، ضعفه العقيلي. وأخرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية (3/ 278، 279) عن الطبراني وقال: هذا حديث غريب من حديث عبيد الله بن عمير وإسماعيل بن أمية، تفرد به عنه يحيى بن صالح الأيلي.
(¬2) سبق تخريج الأثرين.
(¬3) قال في المستدرك (2/ 258): ليعلم طالب العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند.

الصفحة 282