كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فلو كان الميت بين الناس موضوعا لم يمتنع أن يأتيه الملكان ويسألانه،
من غير أن يشعر ا لحاضرون بذلك، ويجيبهما من غير أن يسمعوا كلامه،
ويضربانه من غير أن يشاهد ا لحاضرون ضربه. وهذا الواحد منا ينام إ لى
جنب صاحبه، فيعذب في النوم، ويضرب، ويأ لم، وليس عند المستيقظ خبر
من ذلك البتة، وقد يسري (1) اثر الضرب والا لم إلى جسده.
ومن أعظم ا لجهل استبعاد شق الملك الارض والحجر، وقد جعلها (2)
الله سبحانه له (3) كالهواء للطير، ولا يلزم من حجبها للأجسام الكثيفة
[46 ب] أن تتولج فيها حجبها للأرواح اللطيفة. وهل هذا إلا من أفسد
القياس؟ وبهذا وأمثاله كذبت الرسل صلوات الله وسلامه عليهم.
فضل
الأهر الساببع (4): أنه غير ممتنع أن ترد الروح (5) إلى المصلوب والغريق
والمحترق (6) ونحن لا نشعر بها، إذ ذلك الرد نوع آخر غير المعهود. فهذا
المغمى عليه والمسكوت (7) والمبهوت أحياء، و رواحهم معهم، ولا
(1) ما عدا (ا، غ): " سرى ".
(2) (ق): " جعلهما".
(3) "له " لم يرد في (ا، غ).
(4) (ق، ب، ط، ج): "الثامن "، والصواب ما اثبتنا من الاصل و (ن، غ) وقارن هذا الامر
بالوجه الثالث من جواب القرطبي في التذكرة (376).
(5) في (ا، غ): "الروح ترد".
(6) كذا في الاصل. وفي (ق، ب، ط، غ): " المحرق ". وفي (ن، ج): "الحريق ".
(7) يععي من اصابته السكتة. والكلمة لم ترد في المعجمات. وفي التذكرة: صاحب
السكة.
209

الصفحة 209