عذاب البرزخ ونعيمه قسظه الذي تقتضيه (1) أعماله، وإن تنوعت أسباب
النعيم و لعذاب وكيفياتهما.
ولمحد أ. بعض الاو ئل (3) انه اذا حرق حسده بالنار، وصار رمادا،
- (2) ض ء
وذري بعضه في البحر وبعضه في البر (4) في يوم شديد الريح = أنه ينجو من
ذلك، فأوصى (5) بنيه أن يفعلوا به ذلك. فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر
البر فجمع ما فيه، ثم قال: قم، فاذا هو قائم بين يدي الله فسأله (6): ما حملك
على ما فعلت؟ فقال (7): خشيتك يا رفي، وأنت اعلم. فما تلافاه ا ن
رحمه (8).
فلم يفت عذاب البرزخ [47 ب] ونعيمه لهذه (9) الاجزاء التي صارت في
هذه الحال، حتى لو عفق الميت على رؤوس الاشجار في مهاب الرياج
لاصاب جسده من عذاب البرزخ حظه ونصيبه. ولو دفن الرجل الصالح في
(1) (ق، غ): " يقتضيه ". ولم يعقط اوله في الأصل.
(2) (ا، ق، غ): "فقد".
(3) (ن): " اولئك "، تحريف.
(4) في (ب، ج) قدم البر على البحر.
(5) (ب، ج)، "ما حرض " تحريف.
(6) (ب، ط، ج): " قال ".
(7) (ب، ط، ج): " قال ".
(8) يشير إلى ما خرجه البخاري في احاديث الأنبياء (3478. 3481) ومسلم في التوبة باب
سعة رحمة الله (2756، 2757) من حديث ا بي هريرة وا بي سعيد الخدري.
(9) في لأصل: "هذه" ولكن أخشى ان اللام لم تطهر في الصورة كما لم تطهر همزة
الوصل من " الأجزاء".
214