كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

اتون من النار لاصاب جسده من نعيم البرزخ وروحه نصيبه وحظه، فيجعل
الله النار على هذا بردا وسلاما، والهواء على ذلك (1) نارا وكسموما. فعناصر
العا لم ومواده منقادة لربها وفاطرها وخالقها، يصرفها كيف يشاء (2). ولا
يستععد عليه منها شيء أراده، بل هي طوع مشيئته، مذللة منقادبع لقدرته.
ومن أنكر هذا فقد جحد رب العالمين، وكفر به، و نكر ربوبيته.
فصل
الأمر التاسع (3): أن الموت معا؟ وبعب أول، فإن الله سبحانه جعل لابن
آدم معادين وبعتين، يجزي فيهما الذين أساووا بما عملوا، و يجزي الذين
أحسنوا با لحسنى.
فالبعث الاول: مفارقة الروح للبدن، ومصيرها إلى دار ا لجزاء (4)
الاول.
والبعب الثا ني: يوم يرد الله الأرواح إلى أجسادها، ويبعثها من فبورها
إ لى ا لجنة أو إلى النار، وهو الحشر الثاني. ولهذا في الحديث الصحيح:
"وتومن بالبعث الاخر" (5)، فان البعث الاول لا ينكره احد، وإن انكر كثير
من الناس ا لجزاء فيه والنعيم و لعذابه
(1) (ط):"هذا".
(2) (ط):"شاء".
(3) كذا في (ن، غ). وهو الصواب. ومما يستغرب ان الاصل الذي استمر على الصواب
من الامر الاول إلى الثامن اخطأ هعا وساير النسخ الاخرى.
(4) (ن): "الحشر"، تصحيف. وانظر في تفسير "البعب الاول ": فتح الباري (1/ 18 1).
(5) اخرجه البخاري في التفسير (4777) ومسلم في الايمان (9) من حديث ابي هريرة.
5 1 2

الصفحة 215