غير موضع دلالة صريحة، كقوله: "فيفتح له باب الى الجنة، فياتيه من روحها
ونعيمها"، وقي الفاجر: "فيفتح له باب ا لى النار، فياتيه من حرها
وسمومها" (1). ومعلوم قطعا ن البدن ياخذ حنله من هذا الباب كما تاخذ
الروح حظها، فاذا كان يوم القيامة دخل من ذلك الباب إلى مقعده الذي هو
داخله.
وهذان البابان يصل منهما إلى العبد في هذه الدار اثر خفي محجوب
بالشواغل والغواشي الحسية (2) و لعوارض، ولكن يحش به كثير من الناس،
وإن لم يعرف سببه، ولا يحسن التعبير؛ فوجود الشيء غير الاحساس به
والتعبير عنه. فاذا مات كان وصول ذلك الاثر إليه من ذينك البابين اكمل،
فاذا بعث كمل وصول ذلك (3) الاثر إليه. فحكمة الرب تعا لى منتظمة لذلك
اكمل انتظام في الدور الثلاثة.
***
__________
(1) سبق تخريجه في اول المسألة السادسة.
(2) (ن): "الجسمية ". (ب، ط، ج): "الجسيمة ".
(3) (ا، غ): "بعث وصل ذلك ".
217