فصل
وأما المسألة الثامنة (1)
وهي قول السائل: ما الحكمة في كون عذاب القبر لم يذكر في القرآن،
مع شدة الحاجة إلى معرفته والايمان به ليحذر ويتقى؟
فالجواب من وجهين: مجمل، ومفصل.
فاما (2) المجمل، فهو أن الله سبحانه انزل على رسوله وحيين، و وجب
على عباده الإيمان بهما والعمل بما فيهما، وهما الكتاب والحكمة؛ كما (3)
قال تعالى: <وأنزل المحه عليث الكئنب والحكمة) [النساء: 113]. وقال
تعالى: <هو آلذي بعث في لأمتن رسولا ضنهخ شلوا عليهم ءاية- ويركيهم
ريعلمهم الكئاب والحكمة) [الجمعة: 2]. وقال تعا لى: < واذكرت ما بت
فى بيوبجن من ءايخت الله والمحمة) [الاحزاب: 4 3].
والكتاب هو القران، و لحكمة هي السنة، باتفاق السلف. وما خبر به
الرسول عن الله، فهو في وجوب تصديقه والايمان به كما أخبر به الرب
تعا لى على لسان رسوله. هذا أصل متفق عليه بين أهل الإسلام، لا ينكره إلا
من ليس منهم. وقد قال النبي! موو: "ا ني أوتيت الكتاب ومثله معه) " (4).
(1) "فصل وأمالا لم يرد في (ن). وسقط من (ب، ط): "واما". وفي (ق، ن): "التاسعة ".
وزاد في (ن) بعدها: "منه ".
(2) ما عدا (ا، غ): " وأما ".
(3) "كما " من (أ، غ). و في (ط): " وقال ".
(4) اخرجه ابو داود (4 0 6 4)، والامام ا حمد (47 171) من حديث المقدام بن-
8 1 2