كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

واحتجوا أيضا بما رواه أبو عبد الله بن منده، أخبرنا محمد بن
محمد بن صابر البخاري، ثنا محمد بن المنذر بن سعيد الهروي، ثنا
جعفر بن محمد بن هارون المصيمي، ثنا عتبة بن السكن، ثنا أرطاة بن
المنذر، ثنا عطاء بن عجلان، عن يونس بن حلبس (1)، عن عمرو بن عبسة
قال: سمعت رسول الله! ك! م! و يقول: "إن الله خلق أرواح العباد قبل العباد بالفي
عام، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف " (2).
فهذا بعض ما احتج به هؤلاء.
قال الاخرون: الكلام معكم في مقامين:
أحدهما: ذكر الدليل على الأرواح إنما خلقت بعد خلق الابدان.
الثاني: الجواب عما استدللتم به.
فأما ا لمقام ا لاول، ققد قال تعا لى: < يايها الاس إنا خلند من بمروأنثى)
[الحجرات: 13]. وهذا خطاب للانسان الذي هو روح وبدن، فدل على أ ن
جملته مخلوقة بعد خلق الابوين.
(1) تصحف في (ق، ب) إلى "جليس"، وفي (ن) إلى "حبيب".
(2) إسناده ضعيف جدا؛ وقد بين المصنف رحمه الله - كما سيا تي - ان إسناده لا يصج؛
لأن فيه عتبة بن السكن قال عنه الدار! طني: متروك، وشيخه ارطاة بن المنذر قال ابن
عدي: بعر اخد غلط.
وفي إسناده أيضا عطاء بن عجلان الحنفي، قال ا لحافظ في التقريب: " متروك، بل
اطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب ". ثم اعل ا لجزء الأول من متنه
بمخالفته للأحاديث الصحيحة التي دلت على خلق ا لجسد قبل الروج. (قالمي).
466

الصفحة 466