كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

كل منفوس ممن بلغ وممن (1) لم يبلغ بالميثاق الذي اخذه عليهم، وزاد (2)
على من بلغ منهم الحجة بالآيات والدلائل التي نصبها في نفسه وفي العالم،
وبالرسل المنفذة (3) إليهم مبشرين ومنذرين، وبا لمواعظ با لمثلات (4)
المنقولة إليهم اخبارها (5)؛ غير انه عز وجل لا يطالب احدا منهم من الطاعة
إلا بقدر (6) ما لزمه من الحجة، وركب فيهم من القدرة، واتاهم من الالة (7).
وبئن سبحانه ما هو عامل في البالغين الذين ادركوا الامر والنهي، وحجب
عنا علم ما قذره في غير البالغين، إلا أنا نعلم انه عدل لا يجور في حكمه،
وحكيم لا تفاوت في صنعه، وقادر لا يسال عما يفعل، له الخلق والامر،
تبارك الله رب العالمين.
فصل
ونازع هؤلاء غيرهم في كون هذا معنى الاية (8)، وقالوا: معنى قوله:
(1) (ب، ط، ن، ج):"ومن "ه
(2) (ن): " رذا "، خطا.
(3) في الاصل: " المتقدمة ". ويظهر انه مغير وكذا في (غ). والمثبت مو فق لما في
البسيط وا لخازن.
(4) (ق): " والمثلات". وكذا في البسيط.
(5) "وحصل. . . أخبارها" نقله الواحدي في البسيط (9/ 9 4 4).
(6) (ط): " لطاعة ما لا يقلم ر"، تحريف.
(7) كذا في جميع النسخ. وقد زاد بعضهم دالا في لاصل قبل اللام فوق السطر ليقرا
"ادلة ". وكذا في (غ) والنسخ المطموعة. و لظاهر انه إصلاح من بعض الانساخ.
(8) (ب، ج، ن): " تفسير الاية ". وفي الاصل: "هذا المعنى الاية ". فكتب بعضهم في
حاشيته: " معنى " يعني: " هذا المعنى معنى الآية " 0 وكذا في (غ). وفي (ط): "كون -
479

الصفحة 479