ضمن القنان لفقعس سوءاتها إن القنان لفقعس لا ياتلي (1)
والقنان: جبل، فذكر أنه قد ضمن لفقعس، وضمانه لهم انهم كانوا إذا
حزبهم امر من هزيمة أو خوف لجؤوا إليه، فجعل ذلك كالضمان منه لهم.
ومنه قول النابغة:
كاجارف ا لجولان من هلك رئه وحوران منها خاشع متضائل (2)
(1) " لا يأتلي " كذا في جميع النسخ ه والرواية: " لمعمر". ويروى: " بفقعس ". و لبيت
لنهشل بن حري الدارمي التميمي - شاعر مخضرم - من قصيدة رائية ناقض بها
قصيدة لابي المهوش الفقسد الاسدي. انظر ثلاثة أبيات من قصيدة نهشل - وهذا
ثانيها - في أنساب الاشراف (1 1/ 59 1). وهذا البيت وحده قي سمط اللآ لي
(858) ومعجم ما استعجم (0 5 1 1) وشرح نهج البلاغة (5/ 5 2) وغيره. وقصيدة
أبي المهوش في الخزانة (6/ 373 - 374).
والقنان: جبل مشهور في بلاد بني أسد، باق بهذا الاسم إلى اليوم. وهو واقع بين
الجواء وسميراء. قاله ابن بليهد في صحيح الاخبار (1/ 30).
وقد تصحفت " سوءا تها" في (ا، ق) إلى " ثبواتها"، وفي (ن، غ): "لشوا تها". وفي
(ط): "نشؤوابها"، وهذا إصلاح. وفي بعض النسخ المطبوعة: " بثباتها" وهو إصلاح
أيضا. ورسمها في (ب، ج) أقرب إلى الصواب.
قال ياقوت: " لمعمر، أي ملجا". كذا قال، ولم أجد هذ المعنى لكلمة "معمر" في
كتب اللغة. وأخشى أن يكون معنى الملجأ مأخوذ من تفسير البيت بعحو ما نقله ابن
لقيم من كتاب الجرجاني، لا تفسيرا لكلمة " معمر".
(2) "كأجارف " كذا ورد لبيت في لنسخ الخطية والمطبوعة، وهو تحريف بلا ريب.
والصواب كما في الديوان وغيره: " بكى حارث ا لجولان ". ولعل ناسخا كتب
"بكاحارث " بإ همال الثاء وخفيت سن الباء، فتحرفت الكلمة إلى ما ترى وقد هممت
بإثبات الصواب في المتن لولا ما تبعه من التفسير: "وأجارف ا لجولان: جبالها". -
484