كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وأجارف ا لجولان: جبا لها (1)، وحوران: الارض التي إلى جانبها.
وقال هذا القائل: إن في قوله تعالى: <أت يقولوا يؤم القيمة إنا كئا
عن هذا غفلين! و يقولوا نمآ أشرك ءاباؤنا من قبل و! نا ذرثة من
بعدهم > (2) [الاعراف: 172، 173] دليلا على هذا التاويل؛ لانه عز وجل أعلم
ان هذا الأخذ للعهد عليهم لئلا يقولوا يوم القيامة: إنا كتا عن هذا غافلين.
والغفلة هاهنا لا تخلو من أحد وجهين: إما أن تكون عن يوم القيامة، ا و
عن أخذ الميثاق. فاما يوم القيامة: فلم يذكر سبحانه في الكتاب أنه أخذ
عليهم عهدا وميثاقا بمعرفة البعث وا لحساب، وإنما ذكر معرفته فقط. وأما
أخذ الميثاق، فالأطفال و لاسقاط إن كان هذا العهد ماخوذا عليهم -كما قال
المخالف - فهم (3) لم يبلغوا بعد أخذ هذا الميثاق عليهم مبلغا يكون منهم
= فهذا ينبئ بان التحريف وقع في الاصل.
والبيت من قصيدة يرثي بها النابغة النعمان بن الحارث الغ! ا ني، ويصور عظم
المصاب، وهو المراد ب " ربه ". ورواية الاصمعى: " فقد ربه ". وما هنا رواية ابن
السكيت. انظر ديوان النابغة (1 2 1، 4 5 2) والاغا ني (8/ 4 1 2) و لصاحبي (268).
و" منها" كذا في (ا، ق، غ، ط). و في (ب، ج، ن): " فيها". والرواية: منه.
(1) كذا وردت الكلمة وتفسيرها. ولم اجد " اجارف " في كتب اللغة بمعنى ا لجبال ا و
غيره. وهي مخلة بوزن البيت ايضا. والصواب: " حارث ا لجولان " كما سبق.
قال الجوهري: ا لحارث: قلة من قلل ا لجولان، وهو جبل بالشام. الصحاح (حرث
1/ 279).
(2) كذا ورد قوله تعا لى في (ط، ب، ج) على قراءة ا بي عمرو: " يقولوا" بالياء في الآيتين.
وقد سبق مثل ذلك. وفي (ن): " تقولوا" على القراءة المشهوره.
(3) (ط): " فيهم ". و في (ب، ج، ن): " لهم ".
485

الصفحة 485