كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

أنفسهم؛ فلابد أن يكون الشاهد ذاكرا لما شهد به، وهو إنما يذكر شهادته بعد
خروجه إلى هذه الدار، لا يذكر شهادة (1) قبلها.
الخامس: أنه سبحانه أخبر أن حكمة هذا الاشهاد إقامة الحجة عليهم،
لئلا يقولوا يوم القيامة [09 1 ا]: إنا كنا عن هذا غافلين. والحجة إنما (2) قامت
عليهم بالرسل والفطرة التي فطروا عليها، كما قال تعا لى: < رسلأ مبمثرين
ومنذرين لعلأليهون للئاس على الله حجة بغد الرسل > 1 العساء: 165].
السادس: تذكيرهم بذلك لئلا يقولوا يوم القيامة:! إثا! نا عن هذا
غفلين > 1 الاعراف: 172]. ومعلوم أنهم غافلون (3) بالاخراج (4) لهم من
صلب ادم كلهم، وإشهادهم جميعا ذلك الوقت، فهذا لا يذكره أحد
منهم (5).
السابع: قوله: <أو يقولوا نما أشرك ءاباونا من قبل وكنا ذرئة من
بعدهم > (6) [الاعراف: 173]. فذكر حكمتين في هذا التعريف والاشهاد:
(1) (ب، ج): " شهاد ته ".
(2) (ن): " وإنما الحجة ". و" الحجة " ساقطة عن (ب، ج).
(3) في الاصل: " غافلين "، ولعله سهو. ولكن في (غ): " كانوا غافلين "، فزاد: كانوا.
(4) كذا في جميع العسخ ما عدا (ن) التي فيها: " فالإخراج " مضبوطا. و" غفل " لا يتعدى
بالباء، فقوله: "بالإخراج " قد يكون سهوا، والصو ب: " عن الإخر ج "، كما في شرح
لطحاوية (9 1 2)، وقد نقل فيه الوجه السادس برقته نقلا حرفيا. ولعل الذي في (ن)
سعي لإصلاح النص.
(5) (ن): "منهم احد".
(6) سبق التانبيه على أن "يقولوا" بالياء قراءة ا بي عمرو، وبها وردت الاية في النسخ.
0 9 4

الصفحة 490