فالله تعالى إنما ذكرهم على ألسنة رسله بهذا الاقرار والمعرفة، ولم يذكرهم
قط (1) [9 0 1 ب] باقرار سابق على إ يجادهم، ولا أقام به عليهم حجة.
العاشر: أنه جعل هذا اية، وهي الدلالة الواضحة البينة المستلزمة
لمدلولها بحيث لا يتخلف عنها المدلول. وهذا شأن ايات الرب تعالى (2)
فانها دلة معينة (3) على مطلوب معين مستلزمة للعلم به، فقال تعالى:
<ردذلك نفضل لأبص) [الانعام: 55]. أي: مثل هذا التفصيل والتبيين نفصل
الايات لعلهم يرجعون من الشرك إلى التوحيد، ومن الكفر إلى الايمان.
وهذه الايات التي فصلها هي التي بينها في كتابه من أنواع مخلوقاته.
وهي ايات أفقية (4) ونفسية، ايات في نفوسهم وذواتهم (5) وخلقهم، وايات
في الأقطار والنواحي مما يحدثه الرب تبارك وتعا لى، مما يدل على وجوده
ووحدانيته وصدق رسله، وعلى المعاد و لقيامة. ومن أبينها (6) ما شهد به
كل و حد على نفسه من أنه ربه وخالقه (7) ومبدعه، وأنه مربوب مصنوع
(1) "قط" ساقط من (ط).
(2) " لمدلولها .. . تعا لى " ساقط من الاصل.
(3) (ب، ج): "يقينية "، ولعله تصحيف.
(4) ضبط في (ط) بفتح اوله وثانيه، ثم كتب في طزتها كل حرف على حدة مع ضبطه.
قال ابن السكيت في إصلاح المنطق (132): "رجل افقي، إذا اضفته إلى الآفاق.
وبعضهم يقول: افقي ". وقد تحرف الكلمة في (ق) إلى "فقهية "، واختارها بعض
الناشرين!
(5) في (ط): " دوا بهم "، تصحيف.
(6) (ق): " ا ثبتها"، تصحيف. و في (ب، ج): " ايا تها"، تحريف.
(7) (ط): " خالقه وربه ".
492