كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

المكنية فيها، وهو (1) مضاف إليها، كما كان آدم مضافا إليه هناك، وليسا
جميعا بالمقصودين - في الظاهر - بالخبر. ولا يحتمل أن يكون قوله:
<خضعين > للأعناق، لأن وجه جمعها: خاضعات. ومنه قول الشاعر (2):
وتشرق بالقول الذي قد أذعته كما شرقت صدر القناة من الدم
صعص
فالصدر مذكر، وقوله: "شرقت " انث لاضافة الصدر إلى القناة.
فصل
فهذا بعض كلام السلف و لخلف في هذه الاية. وعلى كل تقدير، فلا
تدل على خلق الأرواح قبل الاجساد حلقا مستقرا، وإنما غايتها أن تدل على
إخراج صورهم و مثالهم في صور الذر، واستنطاقهم، ثم ردهم إلى أصلهم،
إن صح ا لخبر بذلك. والذي صح إنما هو إثبات القدر السابق، وتقسيمهم
إ لى شقي وسعيد.
واما استدلال ابي محمد بن حزم بقوله: <ولقذ! خ ثم صوونبهخ
ثم قفا للملإتبصة سجدو لإدم) [اص: 11]، فما ليق هذا الاستدلال
بطاهريته، لترتيب الامر بالسجود لادم على حلقنا وتصويرنا؟ والخطاب
للجملة المركبة من البدن و لروج، وذلك متأخر عن خلق آدم.
(1) كذا في جميع النسخ. ولعل الصواب: "هي "، لان المقصود: الاسماء المكنية.
(2) هو الاعشى. انظر ديوانه (1/ 318) وصلة البيت قبله:
لئن كنت في جب ثمانين قامة ورقيت اسباب السماء بسلم
ليستدرجعك القول حتى تهره وتعلم ا ني عنك لست بملجم
والمخاطب: عمير بن عبد الله بن المنذر بن عبدان، هجاه الاعشى في هذه القصيدة.

الصفحة 499