كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

<أتخعل فيها من يفسد فها ولمجتفك ألدمآء ونحن فسبح بحمدك ونقدس
لك لمحال ني أعلم ما لا ذعذمن) [البقرة: 30] يعني: من شان إبليس.
فبعث جبريل إلى الارض لياتيه بطيق منها، فقالت الارض: إ ني اعوذ
بادله منك ان تقبض (1) مني، فرجع، ولم يانذ، وقال: رب إنها عاذت بك،
فاعذتها. فبعث ميكائيل، فعاذت منه، فاعاذها. فبعب ملك الموت، فعاذت
منه، فقال: وانا أعوذ بالله ان ارجع، ولم انفذ امره. فاخذ من وجه الأرض،
وخلط. فلم ياخذ من مكان واحد، واخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء،
فلذلك خرج بنو ادم مختلفين. فصعد به، فبل التراب (2) حتى عاد طينا لازبا.
واللازب: هو الذي يلزق (3) بعضه ببعض.
ثم قال للملائكة: <إق خلق بمث! إ من طيهن! فاذا س! له- ونجفخت فته من
روحى ققعوأ لهو شجدين > [ص: 71 - 72]. فخلقه الله بيده لكيلا يتكبر إبليس
عنه، ليقول له: تتكبر عما عملت بيدي، ولم اتكبر أنا عنه. فخلقه بشرا، فكان
جسدا من طين اربعين سنة، فمرت به الملائكة، ففزعوا منه لما رأوه. وكان
أشدهم منه فزعا إبليس، فكان يمر به، فيضربه، فيصوت [13 أ ا] ا لجسد كما
يصوت الفخار، تكون له صلصلة، فذلك حين يقول: <من صاصل
(1) (ب، ج): " تعقص ". وكذا في تفسير الطبري (1/ 9 5 4) وتاريخه (1/ 0 9).
(2) ما عدا (ب، ج): " قبل الرب " كذا مضبوطا في (ط، ق، ن، غ). وفي النسخ المطبوعة
زيد: "عز وجل "! والمثبت موافق لما في تفسير الطبري وتاريخه، وهو مقتضى
السياق.
(3) (ب، ج): " يلترق "، وكذا عند الطبري.
4 0 5

الصفحة 504