كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

[ا لزمر: 2 4].
وقال جعفر بن حرب: النفس عرض من الاعراض يوجد في هذا
ا لجسم، وهو أحد الالات التي يستعين بها الانسان على الفعل كالصحة
والسلامة وما شبهها، وأنها غير موصوفة بشيء من صفات ا لجواهر
وا لأجسام (1).
هذا ما حكاه الاشعري.
وقال طائفة: النفس هي النسيم الداخل وا لخارج بالتنفس. قالوا:
والروح عرضن، وهي (2) الحياة فقط، وهو غير النفس، وهذا قول القاضي
ابي بكر بن الباقلاني ومن اتبعه من الاشعرية (3).
وقالت طائفة: ليست النفس جسما ولا عرضا وليمست في مكان، ولا
لها طول ولا عرض ولا عمق ولا لون ولا بعض (4). ولا هي في العالم ولا
خارجه، ولا محايثة (5) له ولا مباينة. وهذا قول المشائين، وهو الذي حكاه
الاشعري عن أرسطاطاليس (6). وزعموا أن تعفقها بالبدن لا با لحلول فيه
(1) كذا نقل الاشعري قول جعفر بن حرب هذا دون تعقيب، مع أنه قبل قليل ذكر قوله
بانه لا يدري عن الروح ار هو أم عرض!
(2) ما عدا الاصل: "وهو".
(3) هذه الفقرة وجزء من الفقرة الاتية منقولة من كتاب الفصل لابن حزم (3/ 4 1 2).
(4) بعده في الفصل: "وانها هي الفعالة المدبرة، وهي لإنسان. وهو قول بعض الاو ئل،
وبه يقول معمر بن عمرو لعطار أحد شيوخ المعتزلة.
(5) هذه قراءة (غ)، والاصل غير منقوط. وفي غيرهما: " مجانبة ".
(6) (ب، ط): " ارطا طاليس ".
516

الصفحة 516