مترادفان بمعنى واحد، ومعنا هما واحد.
وقد ضبط أبو عبد الله بن الخطيب (1) مذاهب الناس في النفس،
فقال (2): " ما يشير إليه كل إنسان بقوله: (أنا) إما أن يكون جسما، أو عرضا
ساريا في الجسم، أو لا جسما ولا عرضا ساريا فيه.
أما [16 1 ب] القسم الأول، وهو أنه جسم، فذلك ا لجسم إما أن يكون هو
هذا البدن، واما أن يكون جسما مشاركا لهذا (3) البدن، وإما أن يكون خارجا
عنهه
و ما القسم الثالث (4)، وهو أن نفس الانسان عبارة عن جسم خارج
هذا (5) البدن، فهذا لم يقله أحد.
وأما القسم الاول، وهو أن الإنسان عبار عن هذا البدن والهيكل
المخصوص، فهو قول جمهور الخلق، وهو المختار عند أكثر
المتكلمين " (6).
(1) زاد في (ن): " الفخر الرازي ".
(2) لم يصزح المصعف بمصدره، ولم يرجع إلى تفسير الرازي ولا إلى كتابه في الروح
والنفس. وانظر تقسيما شبيها بهذا في التفسير (1 2/ 0 4) تحت قوله تعا لى:
< وينثلونث ص ألزوح).
(3) الاصل: " هذا".
(4) (ق): " الثا ني ". (ن): " ا لاول!.
(5) (ط): "عن هذا".
(6) وقال في التفسير (1 2/ 1 4): "أما القائلون بان الانسان عبارة عن هذه البنية
المحسوسة وعن هذا الجسم المحسوس فهم جمهور المتكلمين. .. واعلم ان هذا =
518