كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

قلت: هو قول جمهورالخلق الذين عرف الرازي قوالهم من أهل
البدع وغيرهم من المضلين (1)، و ما اقوال الصحابة والتابعين وأهل
الحديث فلم يكن له بها شعور البتة، ولا اعتقد ن لهم في ذلك قولا، على
عادته في حكاية المذاهب الباطلة في المسألة. والمذهب الحق الذي د ل
عليه القران والسنة وأقوال الصحابة لم يعرفه ولم يذكره (2). وهذا الذي نسبه
إ لى جمهور الخلق، من أن الانسان هو هذا البدن المخصوص فقط وليس
وراءه شيء، هو من أبطل الأقوال في المسالة، بل هو ابطل من قول ابن سينا
و تباعه. بل الذي عليه جمهور العقلاء أن الانسان هو البدن والروح معا.
وقد يطلق اسمه على أحدهما دون الاخر بقرينة (3).
(1)
(2)
(3)
القول عندنا باطل " وقد أبطله بسع عشرة حجة نقلية وعقلية.
وفي التفسير (17/ 2 0 2) ايضا قال: "إن هذا القول أبعد الاقاويل ". وكذلك قال في
كتابه "النفس و 1 لروج " (27): "اعلم ان الذي يشير إليه كل أحد بقوله: انا جئت. . .
شيء غير هذه البنية الظاهرة المحسوسة، ويدل عليه المعقول والمنقول ". ثم ساق
ست عشرة حجة عقلية ونقلية.
(ب، ط، ج): "المتكلمين ".
سيورد المصنف بعد تعقيبه هذا بقية كلام الرازي. وقد ذكر فيه اقوال القائلين بأن
الإنسان عبارة عن جسم مخصوص موجود في داخل هذا البدن. و لقول السادس
منها أنه جسم نوراني علوي الخ. وقال المصنف عنه: إنه هو الصواب في المسألة،
وعليه دذ الكتاب والسنة وا جماعة الصحابة إلخ. فكيف يصح قوله هنا: إن الرازي
لم يعرف المذهب الحق ولم يذكره؟
يقول الرازي في كتاب النفس والروح (0 5): "النفس قد يراد بها المعنى المشار إليه
بقوله (انا)، وقد يراد بها ا لجثة المحسوسة و 1 لهيكل المشاهددا.
9 1 5

الصفحة 519