كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وهو جسم نوراني علوي خفيف حي متحرلب (1) ينفذ في جوهر الاعضاء،
ويسري فيها سريان الماء في الورد، وسريان الدهن في الزيتون، والنار في
الفحم. فما دامت هذه الاعضاء صالحة لقبول الائار الفائضة عليها من هذا
ا لجسم اللطيف، بقي ذلك ا لجسم اللطيف مشابكا (2) لهذه الاعضاء،
و فادها هذه الائار من ا لحس! وا لحركة الارادية (3). واذا فسدت هذه
الاعضاء (4) بسبب استيلاء الاخلاط الغليظة عليها، وخرجت عن قبول تلك
الآثار، فارق الروح البدن، وانفصل إلى عا لم الارو ج ".
وهذا القول هو الصواب في ا لمسالة، وهو الذي لا يصح غيره، وكل
الاقوال سواه باطلة، وعليه دل الكتاب و لسنه واجماع الصحابة و دلة العقل
والفطرة. ونحن نسوق الادلة عليه على نسق و حد:
الدليل الأول: قوله تعالى: < لمحه يتوفى لانفس حين موقها والتىك
تم! فى مناسهآ لمجمسر التى قضئ علئها نمؤب وليرسل الاخرممت إك أجل
مسمى > [الزمر: 42].
ففي الاية ثلاثة ادلة: الإخبار بتوفيها، وامساكها، وارسا لها.
الرابع: قوله تعالى: <ولو ترئ إِ لطلموت فى غمرت توت وأتمل! كة
(1) ا لاصل: " متحول ".
(2) (غ): "متشابكا، ورسمها في لاصل محتمل لهذه القراءة. وفي (ب، ط، ج):
"تشابها"، تصحيف.
(3) (غ): "ا لحركة والارادة ".
(4) "و فادها. . . لاعضاء" ساقط من الاصل.
1 2 5

الصفحة 521