كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

- أرواح المسلمين نور، والأخرى مظلمة - فيجمعها جميعا، فيعفقها في
الصور، ئم ينفخ فيه، فيقول الرب جل جلاله: وعرتي، ليرجعن كل روح إ لى
جسده. فتخرج الأرواح من الصور مثل النحل قد ملأت ما بين السماء
والارض. فيا تي كل روح إلى جسده، فيدخل. ويامر الله الارض، فتنشق
عنهم، فيخرجون سراعا إلى ربهم ينسلون، مهطعين (1) إلى الداعي،
يسمعون المنادي من مكان (2) قريب، فإذا هم قيام ينظرون.
وهذا معلوم بالضرورة ان الرسول محك! يو أخبر به، وان الله سبحانه لا ينشئ
لهم ارواحا غير أرواحهم التي كانت في الدنيا، بل هي الأرواح التي اكتسبت
(18/ 134) مختصرا. ومداره على إسماعيل بن رافع المدني القاص.
وساق ا لحافظ ابن كثير في تفسيره (3/ 282 - 287) حديث الصور بطوله عن
الطبرا ني في كتابه "الطوالات " ثم قال عقبه: "هذا حديث مشهور، وهو غريب جدا،
ولبعضه شواهد في الاحاديث المتفرقة وفي بعض إلفاظه نكارة. تفرد به إسماعيل بن
رافع قاص اهل المدينة، وقد اختلف فيه، فمنهم من وثقه، ومنهم من ضعفه، ونص
على نكارة حديثه غير واحد من الائمة، كأحمد بن حنبل، وإبي حاتم لرازي،
وعمرو بن علي الفلاس، ومنهم من قال فيه: هو متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه
كلها فيها نظر إلا إنه يكتب حديثه في جملة لضعفاء.
قلت: وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوه كثيرة، قد إفردتها في جزء
على حدة. وإما سياقه، فغريب جدا، ويقال: إنه جمعه من إحاديث كثيرة، وجعله
سياقا واحدا، فأنكر عليه بسبب ذلك. وسمعت شيخنا ا لحافظ أبا الحجاج المزي
يقول: إنه رإى للوليد بن مسلم مصنفا قد جمع فيه كل الشواهد لبعض مفردات هذا
ا لحديث " هـ. (قا لمي).
(1) (ب، ط، ج): "فيهطعون ".
(2) (ب، ط): "من كل مكان ".
537

الصفحة 537