كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الروح إذا قدمت على الله ووقفت بين يديه، ما تكون تحيتها وقولها له؟ قال:
فعظمت علي مسألتها، وفكرت فيها، ثم قلت: تقول: اللهم أنت السلام،
ومنك السلام، تباركت يا ذا ا لجلال والاكرام. قال: فلما توفيت رأيتها في
المنام، فقالت لي: جزاك ادله خيرا، لقد دهشت، فما أدري ما قوله (1)، ثم
ذكرت تلك الكلمة التي قلت (2) لي، فقلتها.
فصل
المائة: ما قد اشترك في العلم به عامة أهل الارض من لقاء أرواح
ا لموتى، وسؤا لهم لهم، وإخبارهم إياهم بأمور خفيت عليهم، فرأوها عيانا.
وهذا أكثر من أن يتبكلف إيراده،
واعجب من هذا:
الوجه الحادبد والمائة: أن روج النائم يحصل لها في المنام اثار،
فيصبح يراها (3) على البدن عيانا [123 ا] وهي من تأثير الروح في الروح (4)،
كما ذكر القيرواني (5) في كتاب "البستان " عن بعض السلف. قال: كان لي
جار يشتم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان ذات يوم أكثر من شتمهما،
(1) (ب، ط، ج): " ا قول ".
(2) (ن): " قلتها ".
(3) الأصل غير منقوط، والنسخ الأخرى مضطربة، ففي (ب، ط، ق): "فتصيح تراها".
وفي (ج): "فيصبح تراها". وفي (ن): " فيصبح اثرها". وبعدها في (ب، ط): " في
البدن ".
(4) (ن): " في البدن ".
(5) انظر ماكتبنا عنه في لمسألة الثالثة (ص 94).
544

الصفحة 544