كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وفي كتاب المنامات لابن ابي الدنيا (1) عن شيخ من قريش قال: رأيت
رجلا بالشام قد اسود نصف وجهه، وهو يغطيه. فسألته عن ذلك؟ فقال: قد
جعلت لله علي أن لا يسألني أحد عن ذلك إلا أخبرته به. كنت شديد الوقيعة
في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني ات في
منامي، فقال لي: أنت صاحب الوقيعة في؟ وضمرب شق وجهي، فأصبحت،
4 - 2) ء
وسى وجهي (اسود، كما ترى.
وذكر مسعدة (3)، عن هشام بن حسان، عن واصل مولى أبي عيينة (4)،
عن موسى بن عبيلمة، عن صفية بنت شيبة قالت: كنت عند عائشة رضي الله
عنها، فأتتها امرأة متشملة (5) على يدها، فجعلن (6) النساء يولعن بها، فقالت:
ما أتيتك (7) إلا من أجل يدي. إن ابي كان رجلا سمحا، وإني رايت في
المنام حياضا، عليها رجال معهم انية، يسقون من أتاهم؛ فرأيت أبي فقلت:
أين امي؟ فقال: انظري، [123 ب] فنظرت، فإذا أمي ليس عليها إلا قطعة
خرقة. فقال: إنها لم تتصدق قط إلا بتلك الخرقة، وشحمة من بقرة ذبحوها.
فتلك الشحمة تذاب، وتضرب (8) بها، وهي تقول: واعطشاه! قالت:
(1) برقم (220).
(2) (ن): "موضع الضربة) " ه
(3) في كتاب الرويا له، كما يظهر من إحالة المصنف عليه في خبر اخر سيأتي.
(4) ما عدا (غ): "ابن عييعة "، تحريف.
(5) كذا في الاصل. وفي غيره: "مشتملة " وكلاهما بمعنى. وبعده في (ن، غ): "يديهاإ.
(6) (ب، ج، ن): "فجعل ".
(7) (ن): "ما يولعن بي".
(8) هذا في الاصل، وفي (ق): "تطرف "، وكتب فوقها: " كذا". وفي (ب، ط، ج، ن): -
6 4 5

الصفحة 546