المنام، وهو يقرأ (1) في فمي، فمن ذلك الوقت يشم من في هذه الرائحة (2).
وذكر مسعدة في كتابه في "الرويا" (3) عن ربيع بن يزيد الرقاشي (4) قال:
اتا ني رجلان، فقعدا إ لي، فاغتابا رجلا، فنهيتهما. فاتا ني احدهما بعد (5)،
فقال: إني رأيت في المنام كان زنجيا اتا ني بطبق عليه جنب خنزير لم أ ر
لحما قط أسمن (6) منه، فقال لي: كل، فقلت: اكل لحم خنزير؟
فتهددني (7)، فاكلت، فاصبحت، وقد تغير فمي، فلم يزل يجد الريح في فمه
(8)
سهرين.
وكان العلاء بن زياد (9) له وقت يقوم فيه، فقال لاهله تلك الليلة: إني
(1) (غ): "يتفل ". ونحوه في سير اعلام النبلاء.
(2) انظر: طبقات القراء للذهبي (1/ 0 13) وسير اعلام النبلاء (7/ 337). وقال في
الطبقات: "لا تثبت هذه الحكاية من جهة جهالة روانها".
(3) لم اقف على خبر لهذا الكتاب ومؤلفه. وقد يكون مسعدة بن ليسع بن قيس لباهلي
البصري.
(4) يزيد بن أبان الرقاشي البصري معروف. كان واعظا بكاء صاحب عبادة. ولكن لم
اجد ذكرا لابنه ربيع. واخشى ان يكون الصواب: " ربيع عن يزيد"، فإن ربيع بن
صبيح ممن يروي عن الرقاشي. انظر: تهذيب التهذيب (3/ 6 4 2).
(5) (ب، ط، ج): "بعد ذلك،.
(6) (ط، ن): "قط لحما". وبعده في (ط): "احسن".
(7) في الاصل: "فتهداني". وفي (ب، ط، ج): " فهددني ".
(8) اخرجه بن ابي الدنيا في الصمت (182) والغيبة والنميمة (43) عن خالد الربعي،
بسياق مختلف.
(9) من زهاد التابعين. ذكره ابن كثير في وفيات سنة (78). وانظر: سير اعلام النبلاء
(4/ 2 0 2).
549