كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ففقأ الله عينيك! وأدخل إصبعيه في عيني (1). فانتبهت (2) من نومي وأنا على
هذه ا لحال. فكان يبكي. وأخبر (3) الناس، وأعلن بالتوبة.
قال القيرواني: وأخبرني شيخ من أهل الفضل قال: أخبرني فقيه قال:
كان عندنا رجل يكثر الصوم، ويسرده، ولكنه كان يؤخر الفطر. فرأى في
المنام كأن أسودين أخذا بضبعيه وأتليا به (4) إلى تنور محمى ليلقياه فيه. قال:
فقلت لهما [125 أ]: على ماذا؟ فقالا: على خلافك لسنة رسول الله! و، فانه
أمر بتعجيل الفطر، وأنت تؤخره! قال: فأصيح وجهه قد اسود من وهج النار،
فكان (5) يسد متبرقعا في الناس (6).
وأعجب من هذا: الرجل يرى في المنام - وهو شديد العطش وا لجوع
والأ لم - أن غيره قد سقاه، أو أطعمه، أو داواه بدواء؛ فيستيقظ وقد زال عنه
ذلك كله ء وقد ر ى الناس من هذا عجائب.
وقد ذكر مالك (7)، عن أ بي الرجال، عن عمرة، عن عائشة أن جارية لها
(1) "فقال لي ... عيني " ساقط من (ب، ج).
(2) ما عدا (أ، ق، غ): "فهببت".
(3) (ق، ن، غ): "ويخبر".
(4) في النسخ المطبوعة: "آخذين بضبعيه وثيابه "، وفيه تحريفان.
(5) (ب، ط، ج): " وكان ".
(6) لم أجد الخبر في كتاب اخر.
(7) في الموطا - رواية أبي مصعب (2782). وانظر: مسند حمد (0 4/ 4 5 1) والمستدرك
(6 1 5 7) والسنن الكبرى للبيهقي (8 4 9 6 1).
2 5 5

الصفحة 552