كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وإذا بطل هذا ثبت (1) أن القوة العاقلة لو أدركت التها لكان إدراكها
عبارة عن نفس حصول تلك الالة عند القوة العاقلة. فيجب حصول الادراك
دائما، إن كفى هذا القدر ضمن (2) حصول الادراك. وان لم يكف امتنع
حصول الادراك في وقت من الاوقات، إذ لو حصل في وقت دون وقت
لكان بسبب أمر زائد على مجرد حضور صورة الالة (3).
السادص: أن كل أحد يدرك (4) نفسه، وإدراك الشيء عبارة عن حضور
ماهية المعلوم عند العالم. فإذا علمنا [129 ب] أنفسنا، فهو إما ن يكون لاجل
حضور ذواتنا لذواتنا، أو لاجل حضور صووة مساوية (5) لذواتنا في ذوا تها!
والقسم الثاني باطل، وإلا لزم اجتماع المثلين. فثبت انه لا معنى لعلمنا بذاتنا إلا
حضور ذاتنا عند ذاتنا، وهذا إنما يكون إذا كانت ذاتا (6) قائمة بالنفس غنية عن
المحل؛ لانها لو كانت حالة في محل كانت حاضرة عند ذلك المحل. فثبت أ ن
هذا المعنى إنما يحصل إذا كانت النفس قائمة بنفسها، غنية عن محل تحل فيه.
السابع: ما احتج به ابو البركات البغدادي (7)، وأبطل ما سواه، فقال: لا
(1) في الاصل: "ثبت هذا بطل ". ولعله سهو.
(2) في (ج) والنسخ المطبوعة: " في ". وفي النسخ الخطية لاخرى كلها: "فمن "، فقراتها
كما اثبت.
(3) في (ا، ق)! "الأدلة "، تحريف. وكلمة " صورة " قبلها ساقطة من (ق، ن).
(4) (ب، ج): " مدرك ".
(5) (ب، ط، ج): " متساوية ".
(6) ما عدا (ا، ق): " ذا تنا ".
(7) لم اجده في كتابه "المعتبر". ولعل لنقل من رسالته في النفس وقطعته التي وصلت
إلينا ليس فيها هذا البحث.
568

الصفحة 568