كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

والا فليست جسما (1) باعتبار وضع اللغة. ومقصودنا بكونها جسما: إثبات
الصفات والافعال والاحكام التي دل عليها الشرع والعقل و لحسر، من
ا لحركة والانتقال، والصعود و لنزول؛ ومباشرة النعيم والعذاب، واللذة
والا لم؛ وكونها تحبس وترسل (2) وتقبض، وتدخل وتخرج. فلذلك أطلقنا
عليها اسم الجسم تحقيفا لهذه المعاني، وإن لم يطلق عليها أهل اللغة اسم
الجسم؛ فالكلام مع هذه الفرقة المبطلة في المعنى لا في اللفظ. فقول أهل
التخاطب: الروح وا لجسم، هو بهذا المعنى.
فصل
وأما الشبهة الثانية، فهي أقوى شبههم التي بها يصولون، وعليها
يعولون. وهي مبنية على أربع مقدمات [132 أ]:
إحداها (3): ان قي الوجود ما لا يقبل القسمة بوجه من الوجوه.
الثانية: انه يمكن العلم به.
الثالثة: أن العلم به غير منقسم.
الرابعة: أنه يجب أن يكون محل العلم به كذلك، إذ لو كان جسما لكان
منقسما.
وقد نازعهم في ذلك جمهور العقلاء، وقالوا: لم تقيموا دليلا على أ ن
(1) "جسما" ساقط من (ب، ج).
(2) ما عدا الأصل و (ط): " او ترسل ". وقد سقط بعده: "وتقبض " من (ن).
(3) هذا في (ب، ج). وفي غيرهما: "احدها". ولا يبعد ان يكون كذا وقع في أصل
المؤلف. انظر: طريق الهجرتين (1/ 79)، التعليق (6).
576

الصفحة 576