كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

في الوجود ما لا يقبل القسمة الحسية ولا الوهمية وإنما بأيديكم دعاو لا
حقيقة لها. وانما أثبتموه من واجب الوجود، وهو (1) بناء على أصلكم
الباطل عند جميع العقلاء من أهل الملل وغيرهم من إنكار ماهية الرلث
تعا لى وصفاته (2)، و نه وجو؟ مجرد لا صفة له ولا ماهية. وهذا قول باينتم
به العقول، وجميع الكتب المنزلة من السماء، واجماع الرسل؛ ونفيتم به
علم الله، وقدرته، ومشيئته، وسمعه وبصره، وعلوه على خلقه، ونفيتم به
حلق السموات و لأرض في ستة أيام. وسميتموه توحيدا، وهو أصل كل
تعطيل.
قالوا: والنقطة التي استدللتم بها هي من أظهر ما يبطل دليلكم، فإنها
غير منقسمة، وهي حالة في الجسم المنقسم، فقد حل في المنقسم ما ليس
بمنقسم.
ثم إن مثبتي ا لجوهر الفرد - وهم جمهور المتكلمين - ينازعونكم في
هذا الاصل ويقولون: الجوهر (3) حال في ا لجسم، بل هو مركب منه، فقد
حل في المنقسم ما ليس بمنقسم.
ولا يمكن تتميم (4) دليلكم إلا بنفي ا لجوهر الفرد. فان قلتم: النقطة عبارة
عن نهاية ا لخط وفنائه وعدمه، فهي أمر عدمي؛ بطل استدلالكم بها. وإن كانت
امرا وجوديا، فقد حلت في المنقسم. فبطل الدليل على التقديرين.
(1) (ب، ط، ج): "وما اثبتموه. . . فهو". (ن): " وان ما".
(2) (ط): " صفات ذاته]).
(3) "الفرد. . . ا لجوهر" ساقط من (ط).
(4) (ب، ط): " تعليل "، ولعله تحريف " تكميل ".
577

الصفحة 577