قالوا: و يضا فلم لا يكون العلم حالا في محله، لا على وجه الشيوع (1)
والسريان؛ فإن خلول كل شيء في محله بحسبه. فحلول الحيوان في الدار
نوع، وحلول الخط في الكتاب نوع، وحلول الدهن في السمسم نوع،
وحلول العرض في ا لجسم نوع، وحلول الروح في البدن نوع، وحلول
العلوم والمعارف [132 ب] في النفس نوع.
قالوا: وأيضا فالوحدة حاصلة. فإن كانت جوهرا، فقد ثبت ا لجوهر
الفرد، وبطل دليلكم، فانه لا يتم إلا بنفيه ه وإن كانت (2) عرضا وجب أ ن
يكون لها محل، فمحلها إن كان منقسما فقد جاز قيام غيرالمنقسم
بالمنقسم. وان كان غير منقسم (3) فهو ا لجوهر، وبطل الدليل.
فإن قلتم: الوحدة مر عدمي لا وجود له في الخارج، فكذلك ما أثبتم به
وجود ما لا ينقسم، كلها أمور عدمية لا وجود لها في الخارج (4)، فإن
واجب الوجود الذي أثبتموه أمر عدمي، بل مستحيل الوجود.
قالوا: و يضا فالاضافات عارضة للأجسام (5)، مثل الفوقية والتحتية،
(1) هذا في (ج). وهو مطموس في (ز) وساقط من (ن). وفي غيرها: " النوع "، وكذا في
العسخ المطبوعة، وهو تحريف.
(2) (أ، ق، غ): "كان ".
(3) زاد بعده في (ن): "وجد) ".
(4) "فكذلك. . . ا لخارج) " ساقط من (ز). وبعد ذلك: "كان و جب. . . امرا عدميا". اراد
إصلاح الخلل الناتج من السقط.
(5) في (ا، غ، ق): "الاقسام ". و في (ز، ن): "للأقسام "، ولعل الصواب ما اثمت من (ب،
ط، ج).
578